أحمد بن علي القلقشندي
38
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
وقال في موضع آخر : تشبه بعلبكّ في الشام ، لتمامها الحسن وحسنها التّمام ، وكثرة الفواكه ، تقع بها الأمطار والبرد . وهي كرسيّ ملوك اليمن في القديم ، ويقال إنها كانت دار ملك التّبابعة . قال في « الروض المعطار » « : وهي على نهر صغير يأتي إليها من جبل في شماليها ، ويمرّ منحدرا إلى مدينة ذمار ، ويصبّ في البحر الهنديّ ، وعمارتها متصلة ، وليس في بلاد اليمن أقدم منها عمارة ، ولا أوسع منها قطرا . قال في « تقويم البلدان » : وكانت في القديم كرسيّ مملكة اليمن . قال : وبها تلّ عظيم يعرف بغمدان ( 1 ) ، كان قصرا ينزله ملوكها . قال في « الروض المعطار » : هو أحد البيوت السبعة التي بنيت على اسم الكواكب السبعة ، بناه الضّحّاك على اسم الزّهرة ، وكانت الأمم تحجّه فهدمه عثمان رضي اللَّه عنه فصار تلَّا عظيما قال في « تقويم البلدان » : وهي شرقيّ عدن بشمال في الجبال . ولها عدّة بلاد وحصون مضافة إليها ؛ جارية في أعمالها . منها ( كحلان ) بفتح الكاف وسكون الحاء المهملة ثم لام ألف ونون في الآخر . وهي قلعة من عمل صنعاء على القرب منها . قال ابن سعيد : كان بها في أوّل المائة الرابعة بنو يعفر من بقايا التبابعة . قال : ولم يكن لها نباهة في الملك إلى أن سكنها بنو الصّليحيّ ، وغلب عليها الزيديّة ، ثم السّليمانيّون بعد بني الصّليحيّ . ومنها ( نجران ) . قال في « اللباب » : بفتح النون وسكون الجيم وراء مهملة وألف ونون في الآخر . قال الأزهري : وسميت بنجران بن زيد ، بن سبإ ، بن يشجب ، بن يعرب ، بن قحطان . وهي بلدة من بلاد قبيلة همدان ، واقعة في
--> ( 1 ) قصر غمدان : قصر عزي بناؤه ليشرح بن يخصب الذي تولى الحكم في القرن الأول للميلاد . انظر معجم البلدان ( ج 30 ص 811 )